الدارقطني

38

علل الدارقطني

فإنه قال في الارشاد : " فأما الحديث الصحيح المعلول ، فالعلة تقع للأحاديث من طرق شتى لا يمكن حصرها فمنها أن يروي الثقات حديثا مرسلا وينفرد به ثقة مسندا ، فالمسند صحيح وحجة ولا تضره علة الارسال " . ثم مثل للصحيح المعلول بحديث مالك في الموطأ أنه قال : بلغنا أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للمملوك طعامه وكسوته " ( 4 ) . وقال : رواه إبراهيم بن طهمان والنعمان بن عبد السلام عن مالك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة . ثم قال فقد صار الحديث بتبيين الاسناد صحيحا يعتمد عليه وهذا من الصحيح المبين بحجة ظهرت ( 5 ) . 4 - هو ما نقل عن الامام الترمذي : بأنه جعل النسخ أيضا من العلة يعني أن النسخ علة في العمل بالحديث ( 6 ) . توضيحات للمعاني الأربعة : إن المعني الأول للعلة : لا يشمل الحديث المنقطع ولا الحديث الذي في رواته مجهول أو مضعف ، فإذا وجد الانقطاع أو الجهالة أو الضعف في السند فلا يقال : معلول ( 7 ) . لان هذا المعنى من الأسباب الخفية الغامضة التي ليس للجرح فيها مدخل . وباعتبار هذا المعنى الأغلبي يكون الحديث المعل قسيما للحديث المنقطع

--> 4 - الموطأ ، الامر بالرفق بالمملوك : 4 / 395 - 396 . 5 - راجع : الارشاد : 4 / 2 - 5 / 1 . 6 - راجع : علوم الحديث : 84 ، التقييد والايضاح : 122 ، فتح المغيث للسخاوي : 1 / 219 ، تدريب الراوي : 1 / 258 ، توضيح الأفكار : 2 / 34 : الباعث الحثيث : 71 . 7 - توضيح الأفكار : 2 / 27 .